أخبار الحكومة

الإجتماع الوزاري لدول منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة داكار بجمهورية السنغال

إدارة الإعلام الخارجي
العاصمة دكار المكتب الإعلامي الأربعاء 16 مايو 2018
نص الكلمة الرسمية التي ألقاها الأستاذ احمد عمر الأربد ممثل دولة ليبيا المشارك في الإجتماع الوزاري لدول منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة داكار بجمهورية السنغال أمس الثلاثاء الموافق 15 مايو 2018م ضمن الدورة الحادية عشرة للجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية COMIAC و هذا نص الخطاب
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله أشرف المرسلين
أمّا بعد ،،،
معالي السيد رئيس الجلسة
معالي السادة الوزراء
السادة رؤساء الوفود
يسرني في البداية أن نتقدم إليكم بأجمل التهاني وأطيب الأمنيات بحلول شهر رمضان المبارك أعاده الله على الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بالأمن والإستقرار وأن ينعم عليهم باليُمن والرخاء .
بالأصالة عن نفسي ونيابة عن وفد بلادي أنقل لكم تحيات الشعب الليبي الذي يخطو بثبات نحو الإستقرار منذ توقيع اتفاق الصخيرات في 25 ديسمبر 2015.م
والذي حظى باعتماد مجلس النواب بتاريخ 25 يناير 2016.م وما لاقاه هذا الإتفاق من ترحيب من مفوضية الإتحاد الإفريقي في التاسع عشر من شهر يناير 2016.م وما أقره وزراء خارجية العرب في القاهرة في شهر مايو2016.م كذلك ترحيب وزراء خارجية دول الجوار بهذا الإتفاق في دورتهم الثامنة في تونس في الثاني والعشرين من شهر مارس 2016.م
وكان لقراري مجلس الأمن 2259 /2278 الأثر البالغ في دعم الإتفاق السياسي .
إضافة الى ما صدر عن قمة التعاون الإسلامي في الدورة الثالثة عشر بتركيا في 15 أبريل 2016.م حيث جرى التأكيد على دعمهم هذا الإتفاق باعتباره الحل السياسي لإنهاء الصراع والوصول إلى بر الأمان
ويحذونا الأمل و يملؤنا العزم أن تجري هذه السنة الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية لتتوج مسيرة الإنتقال السياسي التي انتهجتها حكومة الوفاق الوطني .
نحن نقف هنا اليوم أزفّ لكم أنباء انتصارات الشعب الليبي في حربه على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية التي صّور لها خيالها المريض أن تحّول الأراضي الليبية إلى مرتع لنشاطها الإرهابي .
لقد دفع الشعب الليبي ثمن هذه المواجهة الشرسة مع هذه التنظيمات الإرهابية من أرواح أبنائه الذي وقفوا بكل عزة وإباء دفاعاً عن أرضهم ليبيا ودفاعا عن الإسلام والمسلمين وعن المباديء السمحة التي نادى بها الدين الإسلامي الحنيف .
نستأذنكم في الوقوف دقيقة صمت لتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا في التفجير الإرهابي الذي استهدف مقر المفوضية الوطنية العليا للإنتخابات في طرابلس يوم الأربعاء الثاني من شهر مايو الجاري وعلى كل أرواح الشهداء الذين قضوا نحبهم في الحرب على الإرهاب.
نأمل منكم الوقوف إكراماً لأرواح الشهداء
إن التصدي للإرهاب يبدأ بمواجهة الأفكار الهدّامة ومنع انتشارها وهو ما يعني مواجهة فكرية ثقافية تبدأ من المناهج التعليمية وتمتد إلى وسائل الإعلام .
ولا يقف خطر الإرهاب عند احتلال مساحة من الأرض فالخطر الأكبر هو احتلال مساحات العقول .
وليبيا بلد يوجد به أكثر من مليون حافظ للقرآن الكريم ويحظى قراؤه بالمراتب الأولى في مسابقات حفظ وتجويد القرآن الكريم .
وبذلك فهو بلدُ مسلمُ وسطي ينبذ التطرف ويشكل نموذجاً في التصدي والمواجهة.
لا يفوتنا اليوم أن ننوّه بصدور قرار وزراء الإعلام العرب هذا الشهر باختيار طرابلس عاصمة الإعلام العربي وما يعنيه هذا القرار من تقدير لما تبذله المؤسسات الإعلامية الليبية من جهد وما تؤّديه من دور يساهم في صناعة الأمن والإستقرار.
وإذا نتقدم بالشكر الجزيل لأشقائنا معالي وزراء الإعلام العرب فإننا نأمل من إخوتنا معالي وزراء إعلام دول العالم الإسلامي أن يسهموا في دعم مسيرة الإستقرار في ليبيا.
في هذا الإجتماع وَجَبَ أن نحييّ نضال الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ونقف مع حقه المشروع في استرداد حقوقه المغتصبة وأن نستمطر شآبيب الرحمة على أرواح الشهداء الذين يسقطون في مواجهة العدوان الصهيوني الغاشم .
وغير بعيد عن فلسطين في سوريا و اليمن و كافة المناطق التي تعاني من الصراعات وويلات الحروب وما تخلّفه من دمار راجين أن يحقق الله أماني هذه الشعوب في الحرية و التنمية و الإزدهار وأن ينعم عليها بالأمن والإستقرار .
نجتمع اليوم في العاصمة داكار على شاطئ الأطلسي يعزونا الأمل في دعم التعاون بين المؤسسات الإعلامية بين دول العالم الإسلامي بما يسهم في ثقافة بناء الحوار وينشر رسالة المحبة والإخاء سعيا ً لبيئة إتصالية هادفة وبناءة تحقق روح الإحترام المتبادل بين مختلف الشعوب وتحترم سيادة الدول وتمتنع عن بثّ خطاب الكراهية والعداء ومن شأن ذلك أن يعطي صورة صحيحة للعالم عن سماحة الدين الإسلامي وقيمه النبيلة وأخلاقه الفاضلة .
أشكركم جميعا بدون إستثناء كافة الدول 57 دولة المنطوية تحت مظلة منظمة التعاون الاسلامي لثقتكم الكبيرة في أختيار بلادي ليبيا نائباً أول لرئيس الكومياك في دورته الحادية عشر و كذلك اختيار ليبيا لعضوية لجنة المتابعة باللجنة الدائمة للإعلام و الشؤون الثقافية ” كومياك ” لمنظمة التعاون الإسلامي .
كما أسجل تقديري لتبني دول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي للمبادرات و المقترحات الليبية في الإجتماعات الحالية بالعاصمة دكار .
أكرر شكري لكم مجددا و أؤكد لكم جاهزية بلادي ليبيا متمثلة في المجلس الرئاسي و حكومة الوفاق الوطني لتسهيل إتمام هذه المبادرات و المقترحات برعاية كريمة من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي و بدعم من دول و شعوب العالم الإسلامي .
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نحييِ دولة السنغال قيادة و شعبا و حكومة على كرم الضيافة و حفاوة الإستقبال متمنين لهم مزيدا من التقدم و الإزدهار .
وأن يجعل بلادهم سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اظهر المزيد
إغلاق