إدارة الإعلام الخـارجي

20 قتيلاً في معارك في محيط المطار الدولي الرئيسي قرب طرابلس

    قتل عشرون شخصاً على الأقل الاثنين 15 يناير ، في معارك اندلعت في محيط مطار معيتيقة قرب العاصمة الليبية « طرابلس » إثر هجوم شنته مجموعة مسلحة ، على ما أعلن مسؤولون .

   وقالت قوة الردع الخاصة المكلفة ضمان أمن المطار على صفحتها على فيسبوك أن " هجوماً " استهدف موقع مطار معيتيقة الدولي والسجن الذي يقبع بِه أكثر من 2500 موقوف بقضايا مختلفة " .. وأضافت أن الهجوم كان يهدف إلى " تحرير " عدد من السجناء تابعين للمجموعة المهاجمة .

   وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة ( فايز السراج ) حصيلة جديدة بلغت 20 قتيلاً و63 جريحاً في المواجهات ، إلا أنها لم تحدد ما إذا كان الضحايا من المدنيين أو المسلحين .

   وأكدت أن " كافة مرافق القاعدة والمطار تحت السيطرة ولم تصب بأضرار " ، لكن مصدراً في المطار أعلن لاحقاً إصابة ست طائرات ليبية متوقفة على المدرج في إطلاق النار .

   وأعلنت إدارة أمن طرابلس التابعة هي الأخرى لوزارة الداخلية ، أن قوات الأمن ألقت القبض على العديد من المهاجمين .

   وأكد المصدر في المطار وأحد السكان إبعاد المهاجمين ونقل المعارك إلى مقرهم على بعد حوالي 10 كلم شرق المطار قبل تراجع وتيرته ليل الاثنين 15 يناير .

   ولم يتم تحديد الجهة المهاجمة لكن حكومة الوفاق الوطني برئاسة ( السراج ) قالت في بيان أن " الاعتداء كان يستهدف إطلاق سراح الإرهابيين من تنظيمات داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات من مركز احتجازهم الذي تشرف عليه قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية " .

   وكانت إدارة مطار معيتيقة الدولي ، وهو الوحيد العامل حالياً في العاصمة الليبية ، أعلنت في وقت سابق تعليق الملاحة الجوية " نتيجة الاشتباكات " ، وتم غلق كافة الطرق المؤدية الى المطار .

   ودان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان نشر على موقع فيسبوك  " الاعتداء المبيت " ، مؤكداً أن " ما جرى هو عبث بأمن العاصمة ، عرض حياة المسافرين وسلامة الطيران للخطر " .

   وصباح الاثنين 15 يناير ، سمعت أصوات الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة حتى    " تاجوراء " الواقعة على بعد 30 كلم شرق « طرابلس » ، بحسب مراسلي وكالة    / فرانس برس / .

   ورغم التحسن النسبي للأمن في « طرابلس » منذ صيف 2017 ، فإنها تشهد اندلاع معارك متقطعة في محيط مطار معيتيقة الذي تتنازع مجموعات مسلحة السيطرة عليه .

   وتتكون " قوة الردع " أساساً من سلفيين يتمركزون خصوصاً في شرق العاصمة ، وهي موالية لحكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي ، وتتولى عمليا مهمة شرطة طرابلس وتطارد المهربين والمشتبه بانتمائهم للتنظيمات الإسلامية المتطرفة .

   وحكومة الوفاق الوطني مقرها « طرابلس » منذ نحو عامين لكنها تجد صعوبات في بسط سلطاتها على مجمل البلاد خصوصاً بسبب وجود سلطات موازية في الشرق . ويتم استخدام مطار معيتيقة ، وهو قاعدة عسكرية سابقة شرق العاصمة يقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني ، بدلاً من مطار طرابلس الذي أصيب بأضرار جسيمة خلال اشتباكات عام 2014 .

   وحتى اليوم ، تعمل فقط شركات الطيران الليبية في البلاد وتتولى تسيير رحلات داخلية وأخرى منتظمة إلى تونس والإسكندرية وعمان والخرطوم واسطنبول .

   وقد منع الاتحاد الأوروبي كل شركات الطيران الليبية من استخدام مجاله الجوي  " لأسباب أمنية " .. وتغرق ليبيا منذ الاطاحة بنظام ( معمر القذافي ) عام 2011 في حالة من الفوضى .

   ووضعت الأمم المتحدة خطة عمل نصت بالخصوص على إجراء انتخابات عام 2018 في محاولة للخروج من الأزمة .

وكالة أنباء " أ ف ب " الفرنسية

15a500

15 / 01 / 2018